أحمد بن عبد اللّه الرازي
518
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر وإنه في الإبل الأربعين ابنة لبون ، وفي ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر ، وفي خمس من الإبل شاة ، وفي كل عشر من الإبل شاتان ، وفي أربعين من البقر بقرة ، وفي ثلاثين / من البقر تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة . وإنها فريضة اللّه التي فرض على عباده المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له ، ومن أدّى ذلك وأشهد على إسلامه وظاهر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، وله ذمة اللّه وذمة رسوله . وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم . ومن كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يرد عنها وعليه الجزية ، على كل حالم ذكر أو أنثى ، حرّ أو عبد ، دينار واف من نقد المعافر أو عوضه ثيابا ، فمن أدّى « 1 » ذلك إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فإن له ذمة اللّه وذمة رسوله ، ومن منعه فإنه عدوّ للّه ولرسوله . ( وفي كتابه بعد اسم محمد رسول اللّه الذي ) « 2 » أرسل إلى زرعة ذي يزن ، أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا ، معاذ بن جبل ، وعبد اللّه بن زيد ، ومالك بن عبادة ، وعقبة بن نمر ، ومالك بن مرّة ، وأصحابهم . وأن يجمعوا ما عندكم من الصدقة ، والجزية من مخاليفكم ، وأبلغوها رسلي ، وأن أميرهم معاذ بن جبل ، فلا ينقلبن إلا راضيا . أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله اللّه وأنه عبده ورسوله . ثم إن مالك بن مرة الرهاوي قد حدثني أنك قد أسلمت من أول حمير ، وقتلت المشركين فأبشر بخير وآمرك بحمير خيرا . ولا تخونوا ولا تخاذلوا ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو مولى « 3 »
--> ( 1 ) الأصل : « أدا » . ( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في سيرة ابن هشام أو الطبري . ( 3 ) الأصل : « مولا » .